عبد الرحمن السهيلي

202

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

بالرجل قد أسلم ، له شرف ومنعة أنبّه وأخزاه وقال : تركت دين أبيك وهو خير منك : لنسفّهنّ حلمك ولنفيّلنّ رأيك ، ولنضعنّ شرفك ، وإن كان تاجرا ، قال : واللّه لنكسّدنّ تجارتك ، ولنهلكنّ مالك ، وإن كان ضعيفا ضربه وأغرى به . [ فتنة المعذبين ] فتنة المعذبين قال ابن إسحاق : وحدثني حكيم بن جبير عن سعيد بن جبير ، قال : قلت لعبد اللّه بن عبّاس : أكان المشركون يبلغون من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من العذاب ما يعذرون به في ترك دينهم ؟ قال : نعم ، واللّه ، إن كانوا ليضربون أحدهم ، ويجيعونه ، ويعطّشونه حتى ما يقدر أن يستوى جالسا من شدّة الضر الذي نزل به ، حتى يعطيهم ما سألوه من الفتنة ، حتى يقولوا له ، آلّلات والعزّى إلهك من دون اللّه ؟ فيقول : نعم ، حتى إن الجعل ليمر بهم ، فيقولون له : أهذا الجعل إلهك من دون اللّه ؟ فيقول : نعم ، افتداء منهم ممّا يبلغون من جهده . [ رفض تسليم الوليد لتقتله قريش ] رفض تسليم الوليد لتقتله قريش قال ابن إسحاق : وحدثني الزبير بن عكّاشة بن عبد اللّه بن أبي أحمد أنه حدّث أن رجالا من بنى مخزوم مشوا إلى هشام بن الوليد ، حين أسلم أخوه الوليد بن الوليد ، وكانوا قد أجمعوا على أن يأخذوا فتية منهم كانوا قد أسلموا ، منهم : سلمة بن هشام ، وعيّاش بن أبي ربيعة . قال : فقالوا له - وخشوا شرّهم : إنا قد أردنا أن نعاقب هؤلاء الفتية على هذا الدين الذي أحدثوا ، فإنّا نأمن بذلك في غيرهم . قال : هذا ، فعليكم به . فعاتبوه وإياكم ونفسه . وأنشأ يقول : . . . . . . . . . .